إنسان وعظ، الموعوظ يخطئ، يرتكب هذه الحيل الشرعية، فمن ذلك أنه كان في بني إسرائيل أناس منصفون، ومؤمنون، وورعون، هؤلاء المؤمنون الورعون نصحوهم، وعظوهم، ما معنى وعظه؟ هناك فرق كبير بين أن تقول صلِ، وأنت مسلم من أب مسلم وأم مسلمة، وتعلم علم اليقين أن الصلاة فرض، إذا قلت له صلِ، أنت الآن واعظ لماذا؟ لأنك تأمر الناس بشيء يعرفون أنه فرض، ولكن لا يفعلونه، أما قد تدخل إلى جامعة، تسمع درس علم مثلًا الفقه المقارن، موضوع جديد عليك، إذا ألقي عليك موضوع لا تعرفه هذا تعليم، أما إذا ألقي عليك كلام يذكرك بالمحرمات التي لا تعبأ بها أنت أحيانًا هذا اسمه وعظ، الوعظ أنا أُذكّر من حولي بشيء يعرفونه محرم، لكنهم يقترفونه.
فهؤلاء الشرائح الثلاث، يرون أن هؤلاء لا جدوى منهم، وأحيانًا إنسان يقول لا أحد فيه خير، ادخل إلى بيتك وارتاح، دعك من الناس، هذا موقف؟ هناك أناس آخرون عندهم طموح كبير، يحكي، حكى أمام مئة هناك أربعة استفادوا، وأربعة تابوا إلى الله، فالذين وعظوا لما جاءهم اللوم؟
{لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}
على الإنسان ألا يتأخر في نصيحة الآخرين لأنه من قال هلك الناس فهو أهلكهم:
شخص مغنٍّ أقلق أبا حنيفة رحمه الله تعالى سنوات طويلة بغنائه، وعوده، وآلته الموسيقية، ويغني ويقول: أضاعوني وأي فتىً أضاعوا، ثم افتقد الصوت، سأل عنه، قالوا: في السجن، ذهب بحجمه الكبير، وبمكانته الكبيرة إلى صاحب الشرطة، وأفرج عنه أركبه خلفه، قال له: يا فتى هل أضعناك؟ فتاب إلى الله، وقد يمكن ألا يتوب، لكنه تاب.