مثلًا: شخص خطر في باله أن ينشئ دار سينما، وأتى بأفلام مثيرة جدًا، وفاضحة والشباب أقبلوا عليه، وجمع أموالًا طائلة، جمع هذه الأموال كي يعيش حياة مستقرة، منعمة، مرفهة، فجاءه مرض خبيث وهو في الأربعين، فله ابن أخت هو تلميذ عندي، قال لي: دخلت على خالي رأيته يبكي، قال له: جمعت ملايين مملينة من هذه الدار، وأنا الآن سأغادر الدنيا ولم أنتفع بهذا المال إطلاقًا، لأنه اختار حرفة مبنية على إفساد الشباب، على انحرافهم.
لذلك أقول لكم يا أيها الأخوة، أنا لا أرى أغبى ممن يجعل رزقه من طريق محرم.
مرة شخص عنده دار قمار، على فراش الموت أهله طلبوا له داعية من الدعاة، قال له: معي ثمانمئة مليون جمعتها من القمار، هذه قصة قبل عشرين سنة، ثلاثين سنة، ثمانمئة مليون ماذا أفعل؟ هذا الداعية أنا لا أوافقه على كلامه، لكن هذا الذي قاله، قال له: والله لو أنفقتها جميعًا لا تنجو من عذاب الله، فات الأوان.
فلذلك الإنسان إذا جمع مالًا حرامًا لا يستمتع به بل يحاسب عليه.
على الإنسان أن يصلح بين الناس و لا يستمع لكلام المثبطين:
أيها الأخوة:
{وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}
هناك قول قيل، إذا أنت ألقيت كلمة ووجهتها إلى أناس معينين، فأنت اسمك متكلم، هناك ثلاث شرائح، شريحة تؤيدك، وشريحة تعارضك، لذلك:
{وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا}
فأجاب الواعظون:
{مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}