فهرس الكتاب

الصفحة 6644 من 22028

آتي زكاة مالي أضعها في رغيف، أقدمه للفقير، هو ظن فقط رغيف، بعدما أخذ قال له: تهبه لي بخمسمئة ليرة؟ رغيف ثمنه خمسمئة؟ فيه اثني عشر ألفًا في وسطه، يرجعهم يضحكون على أنفسهم.

الحيل الشرعية يا أخوانا كثيرة جدًا، لكن لها وجه إيجابي، إذا كان أخوك له مكانته، وعزيز النفس، وصعب يقبل صدقة، هو عنده كبرياء، وعنده عزة نفس عالية، إذا عملت حيلة أنه وجدنا هذا المبلغ، والآن سنضعه عندك أمانة حتى الله يفرجها ونجتمع بصاحبه، إذا انتفعت منه ما في مانع، ونحن حتى يأتي صاحبه نؤمنه لك، القصة كلها ما لها أصل، عملت حيلة حتى تساعد أخاك، وتحافظ له على كرامته ما في مانع، فيها جانب إيجابي، ولها مئات الجوانب السلبية، الحيل الشرعية هذا وضعها.

من جمع مالًا حرامًا حوسب عليه لأنه استحل ما حرم الله:

أيها الأخوة، هذا هو الوضع الدقيق قال:

{إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ}

الحيتان جمع حوت، والعمل يوم السبت عندهم محرم كي ينقطعوا للعبادة، نحن عندنا يوم الجمعة:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ}

(سورة الجمعة الآية: 9)

لكن قال: لأنهم اعتدوا في السبت، واصطادوا الحيتان التي حُرمت عليهم يوم السبت بحيلة أدخلوها إلى أحواض مغلقة، أغلقوا الأحواض، واصطادوها يوم الأحد، لأنهم استحلوا ما حرم الله عليهم، حرم الله عليهم ما هو حلال لهم، كلام دقيق، يعني عقاب من جنس العمل، هم استحلوا ما حرم الله عليهم، فالله عاقبهم لأنه حرم عليهم ما أحلّ لهم، هذا اسمه عند العلماء تحريم تأديب، لا تحريم شرعي، والدليل:

{فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ}

(سورة النساء الآية: 160)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت