فهرس الكتاب

الصفحة 6640 من 22028

لذلك أنا أقول: حيث ما سكت القرآن الكريم عن بعض التفاصيل ينبغي ألا تسال عنها لأنك لو سألت عنها أفسدت على الله حكمته، أضرب مثلًا:

أستاذ في جامعة أديب، وأستاذ اقتصاد، ألقى محاضرة على طلاب السنة الأولى عن عوامل نجاح التجارة، فساق هذه الأفكار والحقائق بشكل قصة، قال: لي صديق، اشترى محلًا تجاريًا في مركز المدينة، بمكان تزاحم الأقدام (يوجد بمركز المدينة محل مئة مليون فروغ، بينما في مكان آخر بلا فروغ، إطلاقًا، الفرق تزاحم الأقدام) فقال هذا الأستاذ: لي صديق اشترى محلًا تجاريًا بمركز المدينة، واختار بضاعة أساسية، ما اختار حوض أسماك، بضاعة غير أساسية، إذا في ارتفاع أسعار، في أزمات معيشية، يقف عمله، اختار بضاعة أساسية واختار البضاعة من أفضل الأنواع، وضع لها سعرًا معتدلًا، ولم يبع دينًا، وعامل الناس معاملة طيبة، موقع المحل، نوع البضاعة، مستوى البضاعة، عدم البيع دينًا، المعاملة الطيبة فهذا الصديق ربح أرباحًا جيدة، واشترى بيتًا، وتزوج، واشترى مركبة، وعاش حياة محترمة جدًا.

فقام طالب و قال له: أستاذ هذا صديقك أبيض أم أسمر؟ ما لها علاقة بالموضوع! ما درجة قرابتك منك؟ ما اسمه؟ أين يسكن؟ رقم هاتفه إذا ممكن؟ هذا الطالب ما فهم مغزى المحاضرة، أراد المدرس أن يقول من أجل أن تنجح تجارتك ينبغي أن تختار مكانًا، و مكان ازدحام الأقدام بالمركز، وأن تختار بضاعة يحتاجها الناس كثيرًا، وأن تختار مستوى البضاعة في أعلى مستوى، وان تضع لها سعرًا معقولًا، وألا تبيع دينًا، وأن تكون طيبًا في معاملتك، أراد المدرس أن يقول هذه الحقائق، فلما سأل أحد الطلاب عن اسم هذا الشخص، أبيض لما أسمر، وعلاقتك معه أستاذ، وأين بيته؟ ورقم تلفونه؟ هو ما فهم القصة إطلاقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت