الآن منهج الله عزَّ وجل لا تفعل:
{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (84) ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ (85) }
وقال:
{وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) }
أيها الأخوة، هذا مرضٌ خطير أن نؤمن ببعض الكتاب وأن نكفر ببعض، أن نفعل شيئًا وأن ندع أشياء، أن نعتقد بشيء وأن ننكر أشياء، أن نأخذ من الدين ما يروق لنا، ما هو هينٌ ليِّن، ما يعجبنا، وأن نردَّ ما لا يعجبنا، أو ما لا نرتاح إليه، أو ما يعيقُ شهواتنا، عملية الأخذ والترك، أن تصطفي وألا تصطفي، هذا مرضٌ خطير وقع به بنو إسرائيل فاستحقوا الخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة.
منهج الله عزَّ وجل كامل ينبغي أن نأخذه كلَّه لا أن نأخذ ما يعجبنا ونترك ما لا يعجبنا:
الآن انظر إلى المشكلة، يصلون، فالصلاة لا تكلفهم شيئًا لكنهم لا يغضون أبصارهم، يتاجرون لكنهم لا يتورَّعون عن أكل المال الحرام، يأخذون من الدين ما يعجبهم قضية احتفال، عيد مولد، أداء صلوات، صيام، أحيانًا يعمل عمرة، فيركب الطائرة، وينزل في فندق فخم، يأكل ويشرب، ويطوف حول الكعبة عدة مرَّات وانتهت العمليَّة، ويحضر معه الهدايا، فالشيء الخفيف اللطيف يفعله المسلمين، أما أن تعطي حقوق الآخرين، أن تضبط شهواتك، فهذا وضع ثاني.