فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 22028

هذه الآية حول ما ينبغي أن نفعل، واذكروا:

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (83) }

أما:

{وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا (83) }

الكلمة الطيِّبة صدقة، الكلمة الرحيمة، الكلمة المؤْنسة، الكلمة التي فيها اعتذار، من عدَّ كلامه من عمله نجا، الكلمة الطيِّبة صدقة، أنت بالكلمة الطيبة تؤلِّف القلوب، بالكلمة الطيبة تُلقي فيها الطمأنينة، بالكلمة الطيبة يجتمع الناس حولك، لأنه:

{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ}

(سورة آل عمران الآية:"159")

بما استقرَّ في قلبك من الرحمة كنت لينًا لهم، فلمَّا كنت لينًا لهم التفوا حولك وأحبوك، واستفادوا منك، وارتقيت بهم وارتقوا بك؛ لو كنت منقطعًا عن الله عزَّ وجل لكان قلبك قاسيًا، والقسوة في القلب تنعكس غلظة وفظاظة، والغلظة والفظاظة تجعل الناس ينفضّون من حولك، معادلة رائعة جدًا، اتصال، رحمة، لين، التفات، يقابلها انقطاع، قسوة، غلظة، انفضاض، معادلة متوازنة، فلذلك الكلمة الطيِّبة صدقة، الكلمة الطيبة وراءها رحمة، وراءها تواضع، وراءها عدل، وراءها خوف، وراءها لطف.

أيها الأخوة الكرام، منهج الله عزَّ وجل افعل ولا تفعل، وهذه الآية افعل، اعبد الله، أحسن إلى والديك، إلى ذوي القربى واليتامى والمساكين، ليكن كلامك طيِّبًا فيه تأليفٌ للقلوب وتطييبٌ لها، لن تستطيع هذا إلا إذا اتصلت بالله عزَّ وجل، منعكس الصلاة الإحسان للخلق:

{ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ (83) }

عن هذا المنهج:

{إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (83) }

الآيات التالية حول ما ينبغي ألا نفعل وما نهانا الله عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت