فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 22028

مهما بالغت بالإحسان للوالدين فأنت تحت مظلَّة الله، أما إذا عبدتهما من دون الله، أمراك بمعصية، فهذا تجاوزٌ للحدود، الإله يُعْبَد والأب والأم يُحْسَنُ إليهما:

{لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى (83) }

على المؤمن إما أن يحسن وإما أن ينطق بالكلمة الطيِّبة:

أقرب الناس؛ الأم، الأب، الأخ، الأخت، العمَّة، الخالة وهكذا:

{وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى (83) }

الذي لا أبَ له ولا أم:

{وَالْمَسَاكِينِ (83) }

المسكين هو الفقير:

{وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا (83) }

أي إن لم تحسن قل لهم كلامًا طيِّبًا، لا تنهرهما، إما أن تحسن وإما أن تنطق بالكلمة الطيِّبة:

{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (83) }

منهج الله عزَّ وجل فيه كلمتان: افعل ولا تفعل:

منهج الله عزَّ وجل فيه كلمتان: افعل ولا تفعل، هنا افعل، اعبد الله، أحسن إلى والديك، أحسن إلى ذوي القُربى، أحسن إلى اليتامى، إلى المساكين، وإن لم تحسن ليكن كلامك طيِّبًا:

{وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا (83) }

ولن تستطيع هذا إلا إذا أقمت الصلاة، لأنك بهذا الاتصال بالله تكتسب الكمال:

{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ (83) }

يمكن أن يُجْمَعَ الدين بكلمتين؛ حركةٍ نحو الله عزَّ وجل اتصالًا، وحركةٍ نحو الخلق إحسانًا، وقد قال الله عزَّ وجل على لسان سيدنا عيسى:

{وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا}

(سورة مريم)

الدين كلِّه بمجموعه لا يزيد عن كلمتين: اتصال بالخالق، وإحسان إلى المخلوق، كلَّما أحسنت إلى المخلوق صار الطريق إلى الله سالكًا، وكلَّما تَعَمَّقَ الاتصال بالله عزَّ وجل صار الدافع للإحسان بالخلق قويًا، اتصال بالخالق وإحسان للمخلوق.

الآية التالية حول ما ينبغي أن نفعل وما أمرنا الله به:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت