فهرس الكتاب

الصفحة 6605 من 22028

معنى ذلك وأنت في المسجد لك حال مع الله، تحس بطمأنينة، تحس الدين عظيم، تحس الآخرة أبدية، تحس العلم له قيمة، الطاعة لها قيمة، وأنت في المسجد في تألق، في حال هذا الحال يعطيك قوة صمود، يعطيك هذا الحال تفاؤلًا، يعطيك سعادة، يعطيك رؤية صائبة.

لو بقيتم على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة، ولزارتكم في بيوتكم.

من كان مع الله كان الله معه:

أنت أيها المؤمن لك قالٌ، ولك حال، لك علم تقوله، ولك مشاعر تحسها، حتمًا مشاعر المؤمن مسعدة، المؤمن يرى أن أمره كله بيد الله، المؤمن يرى أنه لا إله إلا الله، المؤمن يرى أن الله:

{فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ}

(سورة الزخرف الآية: 84)

المؤمن يرى أن كل شيء بيد الله، وأن الله عادل، ورحيم، وغني، وقوي، بيده كل شيء، وأنت عبد من عبيده، أمرك أن تطيعه فأطعته، الذي عليك انتهى، بقي ما وعدك به من عطاء، من خير، حالة المؤمن عجيبة.

عجبت لأمر المؤمن إن أمره كله خير، إن أصابته سراء شكر فكان ذلك له خير، وإن أصابته ضراء صبر فكان ذلك له خير، وليس ذلك لغير المؤمن.

يعني تصور مجندًا ملتحق بقطعة عسكرية، وقائد الجيش والده، ممن يخاف؟ أكبر رتبة والده بإمكانه أن يأمره، وأن ينهاه.

فأنت حينما تكون مع الله الأمر بيده، صحتك بيده، زواجك بيده، عملك بيده، رزقك بيده، طلاقة لسانك بيده، زوجتك بيده، أهلك بيده، من حولك بيده، من أعلى منك بيده، الأقل منك بيده، الحالة هذه حالة مسعدة، أنت مع الله، كن مع الله ولا تبالي، كن مع الله ترى الله معك، أنت مع خالق الكون.

إذا شخص يعمل شرطيًا مع وزير، يمشي بالعرض، يقول أنا عنده، بهذه الحالة يعد نفسه وزيرًا، هو شرطي.

الله ولي الذين آمنوا يؤيدهم بالحفظ و الغنى و الدعم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت