فهرس الكتاب

الصفحة 6604 من 22028

{أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}

(سورة الأعراف)

من انتفع بإيمانه ازداد تألقًا و توفيقًا بأعماله:

الإيمان الذي يحملك على طاعة الله تكون ضمن دائرة ثانية داخل الدائرة الكبرى، صار هناك دائرة كبرى، الذي لم يؤمن بالله أصلًا خارج هذه الدائرة، والذي آمن به بشكل أو بآخر ضمن هذه الدائرة، لكن لم ينتفع بإيمانه، أما الذي حمله إيمانه على طاعة الله هذا في الدائرة الثانية، التي هي داخل الأولى، هذا انتفع بإيمانه، إيمانه أعطاه ثمارًا يانعة، أعطاه سعادة، أعطاه سلامة، أعطاه حكمة، أعطاه قربًا، أعطاه رضا، أعطاه تألقًا، أعطاه تفاؤلًا، أعطاه توفيقًا بأعماله.

في مركز هذه الدائرة الأنبياء والمرسلون، هؤلاء قمم البشر، هؤلاء المعصومون قبل النبوة وبعدها، هؤلاء الذين لا ينقطعون عن الله إطلاقًا، هؤلاء الذين أحوالهم بإقبال مستمر وبيقظة مستمرة.

لذلك حينما مرّ الصديق رضي الله عنه بصحابي رآه يبكي، اسمه حنظلة، قال له الصديق: يا حنظلة مالك تبكي؟ قال: نكون مع رسول الله ونحن والجنة كهاتين، فإذا عافسنا الأهل ننسى، من تواضع الصديق قال له: أنا كذلك يا أخي، انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حدثاه عن هذه الحالة، فقال: أما نحن معاشر الأنبياء، فتنام أعيننا ولا تنام قلوبنا، اتصال مستمر، أما أنتم يا أخي كمؤمنين فساعة وساعة.

إياكم أن تتوهموا أنها ساعة طاعة، وساعة معصية، لا مستحيل، ساعة تألق، ساعة فتور، الاستقامة هي هي، عند الناس، عند العوام كلام أنه ساعة لك وساعة لربك، لك يعني تعصي الله؟! هذا كلام مرفوض، ساعة تألق، وساعة فتور.

أما أنتم يا أخي فساعة وساعة، دقق: لو بقيتم على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة، ولزارتكم في بيوتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت