فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 22028

بنى سيدنا الخضِر الجدار لأن أباهُما كان صالحًا، فلذلك الحقيقة الثانية في هذه السورة: احرص على الدخل الحلال، احرص على طاعة الله، ولا تفكر في مصير أولادك، لأن الله سيتولى أمرهم، إذا كنت أبًا صالحًا سيحفظ الله لك أولادك من بعدك، وسيتولى أمرهم؛ والله كم من قصةٌ مؤثرةٍ؛ رجل اتقى الله فكان أولاده من بعده أعلامًا، قممًا، وكم من رجل لم يتق الله في كسب المال، ترك أيضًا ملايين طائلة فرأى صديق المتوفى ابن صديقه في الطريق فقال له: إلى أين أنت ذاهب؟ قال بالحرف الواحد: إنني ذاهبٌ لأشرب الخمر على روح أبي، روح الميت تُرفرف فوق النعش، تقول: يا أهلي، يا ولدي، لا تلعبَن بكم الدنيا كما لعبت بي، جمعت المال مما حلَّ وحرم فأنفقته في حله وفي غير حله فالهناء لكم والتبعة علي.

النقطة الثانية: أن هذه البقرة التي جاءت صفاتها مفصَّلةً انطبقت على تلك البقرة التي كانت لرجلٍ صالح فأبى ولده ثمنًا لها إلا مِلءَ جلدها ذهبًا، أحيانًا يَدَعُ أب صالح قطعة أرض، بيتًا، دُكَّانًا صغيرة، تدرّ هذه الدكان على أولاده من بعده خيرًا كثيرًا، لأنه كان صالحًا، لا تقلق على أولادك، اقلق على دخلك، حلال هو أم حرام؟ أنت لست مكلفًا أن تُطعم أولادك المال الحرام، هذه النقطة الثانية.

النقطة الثالثة أن هذه السورة سورة مدنية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت