فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 22028

(( عبدي أعطيتك مالًا فماذا صنعت فيه؟ يقول هذا العبد: يا ربِ أنفقته على كل محتاجٍ ومسكين لثقتي بأنك خيرٌ حافظًا وأنت أرحم الراحمين ـ يقول الله عزّ وجل في هذا الأثر القدسي ـ عبدي أنا الحافظ لأولادك من بعدك ) ).

[ورد في الأثر]

معنى ذلك: تحرَِّ الحلال، ولا تأخذ ما ليس لك، ولا تَخْشَ على أولادك من بعدك، الله وليُّهم هو الحافظ الأمين، هو الذي يرعى لك أولادك بعد موتك، هو الذي يسترهم، هو الذي يرزقهم، هو الذي يحفظُهم، هو الذي يُكرمهم؛ كم من أبٍ ترك ملايين طائلة لأولاده كسبها بالحرام من أجلهم، فكانت النتيجة أنهم بدّدوا هذه الأموال في وقتٍ قصير وعاشوا فقراء؛ وكم من أبٍ خاف الله عزّ وجل في كسبه فتولَّى الله من بعده رعاية أولاده، لا تقلق على أولادك، اقلق على شيء واحد هو: أن تقع في معصية؛ هذا الذي مَكَّنك الله منه؛ معظم الناس الآن يكسبون المال الحرام من أجل أولادهم، من أجل بناء مستقبل أولادهم، شراء بيوت، تزويج أولادهم، يكسبون المال الحرام، ما الذي يحدث؟ هذا المال الذي كسبوه حرامًا يبدَّد، ويذهب كما أتى، ويبقى أولادهم فقراء، تتمة الأثر القدسي يقول الله لعبدٍ آخر:

(( عبدِ أعطيتك مالًا فماذا صنعت فيه؟ يقول: يا ربِ لم أنفق منه شيئًا مخافة الفقر على أولادي من بعدي، يقول الله عزّ وجل: إن الذي خشيت على أولادك من بعدك قد أنزلته بهم ) )

[ورد في الأثر]

النقطة الثانية احرص على الدخل الحلال وعلى طاعة الله والله سيتولى أولادك من بعدك:

هي بقرة مباركة، لأن الأب كان صالحًا:

{وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا (82) }

(سورة الكهف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت