فهرس الكتاب

الصفحة 6522 من 22028

دقق، لو أن هذه المصائب التي ألمت بفرعون وقومه أصابت سيدنا موسى وأتباعه ما قال فرعون هذا الكلام، في فرق، العوام لهم كلام ما له معنى، بل بعيد عن الحكمة، لأن البلاء يعم، لا، البلاء خاص، والرحمة خاصة، ما معنى؟

{تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ}

(سورة الفيل)

يعني كل حجر عليه اسم من سيصيبه، لذلك لا يوجد بالقاموس الإسلامي رصاصة طائشة، هذه بالمفهوم الدنيوي، أما بالتوحيد لا يوجد شيء طائش، الدليل:

(( لكل شيء حقيقة وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ) )

[أخرجه الطبراني عن أبي الدرداء]

(( فلا تَقُل: لو أنَّي فعلتُ لكان كذا وكذا، ولكن قل: قَدَّر الله وما شاءَ فَعَل، فإن لو تفتحُ عَمَلَ الشيطان ) )

[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]

الإيمان الذي يأتي تحت الشدة لا قيمة له:

الآن نستنبط، والله الذي لا إله إلا هو لو تفرغ أحدنا، وتتبع أحوال من حوله الذي أنفق على أهله، وكان بارًا بوالديه، وكان محسنًا لأبناء رحمه أغناه الله، والذي عفا عن الحرام قبل الزواج رزقه الله زوجة صالحة، تسره إن نظر إليها، وتحفظه إذا غاب عنها، وتطيعه إن أمرها، ولود ودود، والذي له تجارب قبل الزواج، له خبرات مع النساء قبل الزواج يأتي زواجه كقطعة من العذاب، الزوجة ما في حل وسط، إما أنها إحدى حسنات الدنيا، أو إنها إحدى المصائب التي يسوقها الله إلى بعض عباده.

{فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ}

لأن الإيمان الذي يأتي تحت الشدة لا قيمة له، ما دام في شدة، في إيمان، رفعت الشدة زال الإيمان، كالذين ركبوا السفينة، فلما أوشكت على الغرق دعوا الله مخلصين، فلما نجاهم إلى البر

{إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت