فهرس الكتاب

الصفحة 6521 من 22028

عاهدنا رسول الله في السراء وفي الضراء، صدقوا، أقول لكم هذا الكلام: باستقامته، وطاعته، ومحبته، وإقباله، لا يتأثر لا قبل الزواج، ولا بعد الزواج، ولا قبل الغنى، ولا بعد الغنى، ولا قبل المرض، ولا بعد المرض، ولا قبل التألق، ولا بعد التألق لا يتغير.

دخل عليه الصلاة والسلام مكة مطأطئ الرأس، حتى كادت ذؤابة عمامته أن تلامس عنق بعيره تواضعًا لله عز وجل.

المصائب لا تصيب إلا من يستحقها:

إذًا المصائب لا تأتي بشكل جماعي، لا تصيب إلا من يستحقها، الدليل:

{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}

(سورة الأنبياء)

أوضح فكرة أن سيدنا يونس وجد نفسه في بطن حوت بالمعايير الواقعية، الأمل بالنجاة كم؟ لأن الحوت وجبته المعتدلة أربعة طن، فسيدنا يونس لقمة واحدة، في ظلمة الليل وفي ظلمة البحر، وفي ظلمة بطن الحوت، حالة نادرة جدًا، حالة شبه مستحيلة، الحالة الأمل فيها صفر، صفر مكعب،

{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}

{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}

(سورة الأنبياء)

إذًا قانون، أنت مؤمن، بأي مكان، بأي زمان، بأي عصر، بأي مصر، بأي بلد، بأي مدينة، غني، فقير، شحيح، مريض، قوي، ضعيف، صغير، كبير، أبدًا هذه الآية لك:

{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}

لكل شيء حقيقة:

لذلك:

كن عن همومك معرضا وكلِ الهموم إلى القضا

وابشر بخير عاجل تنسى به ما قد مضى

فلرب أمر مسخط في عواقبه رضا

ولربما ضاق المضيق ولربما اتسع الفضا

الله يفعل ما يشاء فلا تكن متعرضا

الله عودك الجميل فقف على ما قد مضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت