فهرس الكتاب

الصفحة 6520 من 22028

إذًا المفارقة أن هذا البلاء نزل على فرعون وقومه، ولم ينزل على سيدنا موسى والذين آمنوا معه، هذه المفارقة هي رسالة من الله.

{فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ}

(سورة الأعراف)

والإنسان حينما لا يؤمن الإيمان الصحيح، حينما لا يبحث عن ربه بحثًا مليًا، حينما يؤمن تحت الضغط، إذا رفع الضغط يعود كما كان.

{وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}

(سورة الأنعام)

كل شيء يأتي بالقسر لا قيمة له، إنسان وهو معافى، صحيح، شاب في مقتبل حياته تعرف إلى الله، حضر مجالس علم، أتى إلى بيوت الله، تعلم القرآن، قرأ القرآن، تعلم السنة، حفظها، طبقها، غض بصره عن محارم الله، حلل دخله من كل شبهة، أنت حينما تفعل هذا تكون في طريق الإيمان، إذًا أنت في حماية الرحمن.

الآن إذا أتت شدة لا تتغير، ولا تتبدل، اسمعوا هذه الآية:

{إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا * وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا}

(سورة الأحزاب)

من عاهد الله و رسوله في السراء و الضراء لا يتغير:

ثم يقول الله عز وجل:

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}

(سورة الأحزاب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت