فهرس الكتاب

الصفحة 6504 من 22028

لأنك ساحر، ألم يروا السحرة المحترفين؟ أولم يروا كبار السحرة؟ أو لم يروا هؤلاء السحرة الذين وعدهم فرعون بعطاء جزيل، وتقريب شديد كيف خروا لله ساجدين؟.

{وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ}

(سورة الأعراف)

وكيف أنهم قالوا لفرعون، وما أدراكم ما فرعون:

{قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا}

(سورة الأعراف)

الكافر علينا ألا نلقي له بالًا لأنه يبحث عن المكاسب فقط:

أولم يروا هؤلاء السحرة المحترفين كيف خضعوا لرب العالمين؟ لكن الكافر لا يعترف،

{وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آَيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ}

هذا موقف معاند مثل هذا النموذج لا تلقي له بالًا، ولا تعبأ به، لأنه يبحث عن مكاسب، لا عن الحقائق يعني لا بد من شرح:

قصة أرويها كثيرًا: شخص يعمل على حمار لنقل حاجات الناس، ليس له في الدنيا إلا هذا الحمار، مات الحمار، انقطع رزقه فجأة، دفنه في مكان، وأنشأ فوق قبره أربعة جدران وقبة خضراء وعمل على النافذة شموع، وسماه اسم ولي كبير، وأوهم الناس أنه ولي كبير فجاء الناس من أطراف البلاد، يتبركون بهذا الولي، ويقدمون له الأضاحي، والحاجات الثمينة فهذا عاش ببحبوحة أنسته كل أيام الفقر، عاش بحبوحة لا توصف، هل بإمكانك أن تقنعه أن تحت هذا البناء حمار مدفون؟ يخرج بروحك، مع أن قناعته أن تحت هذا المكان مدفون حمار أكبر من قناعتك أنت، لأنه دفنه بيده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت