لذلك صناديد قريش، زعماء قريش، أغنياء قريش، أقوياء قريش، الذين دانت لهم الجزيرة العربية، أين هم الآن؟ في مزبلة التاريخ، والشباب الضعاف، سيدنا بلال عبد حبشي سيدنا صهيب، هؤلاء الصحابة الضعاف الفقراء، الذين وقفوا مع النبي أين هم الآن؟ في أعلى عليين، في لوحة الشرف عند الله عز وجل.
لذلك أكبر خطأ يرتكبه الإنسان أن يكون في خندق معادٍ لهذا الدين.
{إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
(سورة غافر الآية: 51)
{وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}
(سورة الروم)
خلاص العالم في الإسلام إن أحسن المسلمون فهمه و تطبيقه:
أقول لكم أيها الأخوة: لا تقلقوا على هذا الدين إنه دين الله، ولكن اقلقوا ما إذا سمح الله لكم أو لم يسمح أن تكونوا جنودًا له، ولا تقلق على هذا الدين، ولو كان الباطل قويًا، لكن الخطورة أن ينفرد الباطل بالساحة، لو في بقعة ضوء صغيرة هذه تتنامى.
أيها الأخوة، حرب عالمية ثالثة معلنة على الإسلام، لكن الإسلام ينمو نموًا عجيبًا أينما ذهبت، الخلاص في الإسلام، حتى إن بعض المفكرين الكبار الذي هداه الله إلى الإسلام قال: أنا لا أصدق أن يستطيع العالم الإسلامي اللحاق بالغرب على الأقل في المدى المنظور لاتساع الهوة بينهما، ولكنني مؤمن أشد الإيمان أن العالم كله سيركع أمام أقدام المسلمين، لا لأنهم أقوياء ولكن لأن خلاص العالم في الإسلام، لكن الشرط أن نحسن فهم هذا الدين، وأن نحسن تطبيق هذا الدين، وأن نحسن عرض هذا الدين.
سخرية آل فرعون من موسى و قومه:
{وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آَيَةٍ}
كلمة آية؛ من قبلهم نوع من السخرية،
{و مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آَيَةٍ}
على حدّ زعمك،
{لِتَسْحَرَنَا بِهَا}