لماذا أحتفل بالقصص؟ القصة حقيقة مع البرهان عليها، حقيقة لكن معها برهان، بل أحتفل بقصة معاصرة بالذات، لماذا؟ هذا الذي يعيش معنا، يتحمل الضغوط التي نتحملها، وهو واقع تحت قوة الإغراءات التي نقع تحتها، يستمع إلى الأخبار التي نستمع إليها، ومع ذلك وضع الدنيا تحت قدمه.
إن أكبر قصة مؤثرة لإنسان يعيش معنا، واتقى الله، وركل بقدمه الدنيا من أجل الدين، فملَك الدنيا والدين معًا، لذلك اعمل لوجه واحد يكفيك الوجوه كلها.
(( من جعل الهموم هما واحدا كفاه الله هم دنياه ) )
[أخرجه الحاكم عن عبد الله بن عمر]
{فَوَقَعَ الْحَقُّ}
فَوَقَعَ الْحَقُّ: إسقاط على واقعنا اليوم:
والآن أيها الإخوة أنا أسلط هذه القصة على واقعنا، الحق الآن ظاهر، إذا كان قبل خمسين سنة حق ناصع لونه أبيض، وباطل داكن لونه أسود، و بينهما مساحة كبيرة جدًا لونها رمادي، فهذا شيء يحيّر، حق مع باطل، باطل مع حق، بنسب متفاوتة، الآن عندنا ظاهرة جديدة، حق أو باطل، إمّا إنسان ولي أو إباحي، إمّا أكبر محسن أو أكبر مجرم، إمّا أكبر صادق أو أكبر كذاب، إمّا أكبر رحيم أو أكبر مجرم، العالم انقسم قسمين: قسم يؤمن بالله، لكنه ضعيف الآن، وأنت ضعيف، وهذا سر قوتك، والقسم الآخر قوي جدًا، معه 90% من ثروات الأرض، معه الإعلام، معه المال، معه كل شيء، يتكلم كما يشاء، يوزع التهم على من يشاء، يتهم من يشاء أنه إرهابي، هم يفعلون كل شيء، هذا الواقع الآن، العالَم انقسم قسمين: أناس إنسانيون، وأناس عنصريون، أناس مع وحي السماء، وأناس مع مصالح الأرض، أناس مع الدنيا، وأناس مع الآخرة، أناس صادقون، وأناس كاذبون، أناس أمناء، وأناس خائنون.
المشكلة أيها الإخوة أن النبي عليه الصلاة والسلام حينما قال: