بشكل أو بآخر أنت مع مَن؟ مع خالق السماوات والأرض، فقد يكون سائق وزير يمشي بكبرياء، ولسانه طويل، ويهدد، ويتوعد، وقد يكون موظفًا في الخارجية، يقول لك: عينَّا فلان في الخارجية، أنت مَن؟ أنت مستخدم بالوزارة، يعدّ نفسه جزءا منها، عينا فلانًا سفيرًا، مَن أنت؟ الإنسان ينتمي أو يعتز إلى مَن ينتمي إليه، أنت كمؤمن أنت مع من؟ مع خالق السماوات والأرض، مع الذي منحك نعمة الإيجاد، ونعمة الإمداد، ونعمة الهدى والرشاد.
كن مع الله تر الله معك و اترك الكل وحاذر طمعك
وإذا أعطاك من يمنعه ثم من يعطي إذا ما منعك
أطع أمرنا نرفع لأمرك حجبنا فإننا منحنا بالرضا من أحبنا
ولذ بحمانا واحتمِ بجنابنا لنحميك مما فيه أشرار خلقنا
وعن ذكرنا لا يشغلنك شاغل وأخلص لنا تلقَ المسرة والهنا
وسلم الأمر إلينا في كل ما يكن فما القرب و الإبعاد إلا بأمرنا
فيا خجلي منه إذا هو قال لي يا عبدنا هل قرأت كتابنا
أما تستحي منا ويكفيك ما جرى أما تختشي من عتبنا يوم جمعنا
أما آن أن تقلع عن الذنب راجعًا و تنظر ما به جاء وعدنا
الأبيات طويلة، لكن أيها الإخوة، المسلمون اليوم في أمسَّ الحاجة إلى التوحيد، فإنه لا إله إلا الله، والله كبير، لذلك كلمة:
{فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ}
(سورة طه الآية: 72)
من هؤلاء السحرة هل هي قليلة؟ ماذا رأوا؟
أحيانا مواطن في دولة نامية يخاف من مُساعد، قال له: أعطني هويتك، يخاف، لكن السحرة خاطبوا فرعون:
{فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ}
بالتعبير الدمشقي: يدك وما تعطيك.
{إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * إِنَّا آَمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى}
(سورة طه)
الرجوع إلى الله، وعنده تحتكم الخصومُ: