وأنتِ أيتها الفتاة المؤمنة المحجبة الطاهرة لا ينساك الله، إياك أن تتوهمي أن التفلت أحد أسباب زواجك، قد تتزوجين مع التفلت، لكن يأتي زوج يريك النجوم ظهرًا، فلا بد من الحجاب والاستقامة والعمل الصالح، وأن تتعرفي إلى الله عز وجل الذي يقول:
{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}
(سورة الرحمن)
جنة في الدنيا، وجنة في الآخرة، رغم أنف التهديدات بالحصار، وبالحرب، وبالضغط.
{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}
أقول هذا الكلام: إن هناك الآن حالة إحباط عند المسلمين، العالم كله يهاجمه، العالم كله يهدده، وادعاءات، لكن علاقتنا بالله، والذي خلقنا لا يسْلمنا إلى أَحدٍ، لأنه إلهنا، وربنا، دقق في هذه الآية:
{بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ}
(سورة الزمر)
عليك أن تطيعه، وانتظر الخير، وبعدها اشكره على هذا الخير، علق أملك بالله، اتق الله، اعقد الأمل على الله، توكل على الله، عليك أن تستقيم على أمره، وعلى الله الباقي، يا رب طالبتني بالطاعة فأنا أطيعك، طالبتني بضبط اللسان فأنا أضبط لساني، طالبتني بالصدق فأنا أصدق إن شاء الله، طالبتني أن أكون أمينًا فأنا أمين إن شاء الله، هذا الذي عليك، والباقي على الله.
هذا الإيمان يعطي راحة للنفس، أما القلق، وسماع التهديدات، وتارةً الحصار، وتارةً الهجوم، وتارةً العزل، وتارةً نقص مواد، وتارةً ارتفاع أسعار، هذه الأخبار فوق طاقتنا، يجب أن نوحد أنْ لا إله إلا الله.
الإنسان عزيز بمَن ينتمي إليه: