فهرس الكتاب

الصفحة 6476 من 22028

سمعت قصة تأثرت لها كثيرًا، لعلي رويتها من قبل، لما ذهبت إلى تركيا أعطوني كتابا فقرأته، فيه قصة مؤثرة، هي لعالم جليل من العلماء الورعين الأتقياء العاملين المخلصين، ألّف كتابا صغيرا عن حرمة التشبه بغير المؤمنين، أخذ الكتاب موافقة على التأليف، وموافقة على الطبع، وموافقة على النشر، وكما تعلمون كمال أتاتورك منع اللباس الإسلامي كليًا، وأمر باللباس الغربي، حتى القبعة أمر بنزعها، فإذا الكتاب في الأسواق، هذا الكتاب يحرم من تقليد الأجانب، أُخِذ هذا العالِم وأودع في السجن، هذا العالم معه منطق، معه حجة، أنا ألفت الكتاب سابقًا، والكتاب مرخص في التأليف، والطبع، والنشر، والتداول، أين الذنب؟ بدأ بكتابة مذكرة، راوي القصة صديقه في السجن، أنه كتب 80 صفحة، ومعه أدلة قوية، أين الذنب؟ نحن في العالم كله ممنوع أن تعمل القوانين بمفعول رجعي، وهذا كتاب قديم، ومؤلف سابقًا، وله تراخيص، فأين الذنب؟ يقول رفيقه في السجن: في أحد الأيام استيقظ هذا الإنسان بحال عجيب، بحال من السرور والإشراق، وجهه متهلل، يكاد يرقص من الفرح، قال له صديقه: ما القصة؟ قال له: رأيت رسول الله في النوم، وقال لي: أنت ضيفنا غدًا، أمسك الأوراق ومزقها، 80 صفحة، يصبح بحاجة إليها، ثاني يوم أُعدم شنقًا، لكن انظر إلى الحقيقية، انظر إلى الظاهر.

هؤلاء السحرة قتلوا ثاني يوم، قتلهم فرعون، إلى أين؟.

{وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ}

(سورة آل عمران)

{وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}

(سورة الزخرف)

المشكلة أن الناس المقصرين يرون الموت أكبر مصيبة، والله أيها الإخوة قرأت تقريبًا، ودرست سيرة سبعين صحابيًّا، في هذه السِّيَر كلها قاسم مشترك واحد بينهم جميعًا، أنهم كانوا في أسعد لحظات حياتهم عند لقاء ربهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت