فهرس الكتاب

الصفحة 6463 من 22028

مرة صفوان بن أمية جلس مع رجل أُسِر ابنه في غزوة بدر، فحقد على الإسلام حقدًا كثيرًا، في ساعة ألم قال له:"والله يا صفوان، لولا ديون لزمتني ما أطيق سدادها، ولولا أطفال صغار أخشى عليهم العنت منى بعدي، لذهبت وقتلت محمدًا، وأرحكتم منه"، صفوان استغلها، وكان غنيًّا، قال له: أما ديونك فهي علي بلغت ما بلغت، وأما أولادك فهم أولادي ما امتد بهم العمر، فاذهب لِما أردتَ، أعطاه الضوء الأخضر، قلق على أولاده وعلى ديونه؟ ديونك أنا أدفعها عنك، بلغت ما بلغت، وأولادك أولادي ما امتد بهم العمر فاذهب لِما أردت، سقى سيفه سمًا، وركب ناقته، وتوجه إلى المدينة، ما الحجة في دخولها؟ جاء ليفدي ابنه، ابنه أسير، فلما وصل إلى المدينة رآه سيدنا عمر، قال: هذا عدو الله عمير بن وهب، جاء يريد شرًا، فقيَّده بحمالة سيفه، وساقه إلى النبي عليه الصلاة والسلام، قال له: هذا عدو الله عمير جاء يريد شرًا، سيدنا النبي رقيق رفيق، قال له: دعه يا عمر، وأطلقه، قال له: اقترب يا عمير، فاقترب، قال له: سلّم علينا، قال له: عمتَ صباحًا، قال له: قل: السلام عليكم، قال له: هذا سلامنا، بكل غلظة وفظاظة، قال له: ما الذي جاء بك إلينا؟ قال له: جئت أفدي ابني قال له: وهذه السيف التي على عاتقك؟ قال له: قاتلها الله من سيوف، وهل نفعتنا يوم بدر؟ قال له: ألم تقل لصفوان: لولا ديون لزمتني ما أطيق سدادها، ولولا أولاد صغار أخشى عليهم العنت من بعدي لذهبت وقتلت محمد، وأرحتكم منه، قال: أشهد أنك رسول الله، هذا القول بينه وبين صفوان كان في الفلاة، ولم يطلع عليه أحد، قال له: هذا الذي كان بيني وبين صفوان لم يطلع عليه أحد، وأنت رسول الله، وتوضأ، ونطق بالشهادة، وأسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت