فهرس الكتاب

الصفحة 6449 من 22028

عمه العباس كان في مكة، وأحد الصحابة، و الصحابة غير معصومين، قال: >، فوقع في نفسه شيء، ثم تبين أن عمه العباس كان مسلمًا، وأنه كان عينَه في مكة، فما مِن أمر يحدث إلا وينقل إلى النبي عن طريق عمه العباس، فإدارة النبي كانت إدارة ذكية جدًا، له عيون، وأن عمه كتم إيمانه وإسلامه، فعمه إن لم يخرج مع المشركين ليلقى محمدًا وأصحابه في بدر كشف نفسه، وانتهت مهمته، وانتهى دوره، وإن قال النبي الكريم: عمي لقد أسلم، لانتقل الخبر إلى قريش، وانكشفت الحقيقة، وتنتهي مهمته، وينتهي دوره، وإن سكت النبي الكريم وهو عند أصحابه مشرك، وهم في حرب، واحتمال كبير أن يُقتل، فالنبي عليه الصلاة والسلام لحكمة بالغةٍ لا يستطيع إلا أن يقول هذه الكلمات:

(( لا تقتلوا عمي العباس ) )

فقط، فهذا الصحابي ظن في نفسه شيئًا، بعد أن كشفت الحقيقة يقول هذا الصحابي: >.

رسول يتحزب لأقربائه؟ هذا مستحيل! إذا أكرم الله عز وجل إنسان بالدعوة إلى الله، مع أنه غير معصوم، لكن من الممكن أن يتكلم كلامًا لمصلحته.

النبي الكريم لما مات ابنه إبراهيم الصحابة من باب محبتهم للنبي توهموا، وقد كسفت الشمس، أن الشمس كسفت لموت إبراهيم، فأيّ إنسان إذا كانت له دعوة متواضعة، وأحد التلامذة ظن أن هذا الحدث الكبير من أجل شيخه، فهل يبقى الشيخ ساكتًا؟ ويقول: إنها مفيدة جدًا، ولا يتكلم بشيء، لأنها تدعم مركزه، لا، لقد وقف النبي عليه الصلاة والسلام خطيبًا، وقال:

(( إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ ) )

[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن المغيرة بن شعبة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت