فهرس الكتاب

الصفحة 6435 من 22028

الآن معركة علم، الحرب كانت بين ساعدين، ثم بين سلاحين أبيضين، ثم بين بندقيتين، ثم بين مدفعين، ثم بين مدرعتين، الآن الحرب بين عقلين، فلا بد من أن نتحرك، والله عز وجل معنا:

{وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}

(سورة آل عمران)

فنحن لئلا نقع في الإحباط الله عز وجل قص على نبينا عليه الصلاة والسلام في قرآنه الكريم قصص الأمم السابقة، المعارِض هو َهو عبر التاريخ، والمُوالي هوَ هو عبر التاريخ، والمحسن هُو هو، والمسيء هوَ هو، والظالم هُو هو، حتى إنهم قالوا: التاريخ يعيد نفسه.

لذلك الله عز وجل قال:

{وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ}

(سورة هود الآية: 120)

فإذا كان قلب سيد الخلق، وحبيب الحق يزداد ثبوتًا بسماع قصة نبي دونه فلأن نزداد نحن إيمانًا بسماع قصة سيد الأنبياء من باب أولى، قال له: يا محمد:

{تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا}

2 ـ لستَ وحدك أيها النبي المكذَّبَ والمعارَضَ والمحاصَرَ فلا تحزن:

لا تحزن، لست وحدك الذي عورض، لست وحدك الذي كُذب، لست وحدك الذي أُخرج من بلاده، لست وحدك الذي حوصر، وحصار عزة شيء مؤلم جدًا، لكن لماذا لا نذكر أن الله عز وجل سمح للكفار أن يحاصروا حبيبه سنوات ثلاثًا حتى أكل أصحابه أوراق الشجر

أنا وجهت كلمة لأهل غزة بدأتها بهذا: أن سيد الخلق وحبيب الحق حوصر، ففي الخندق:

{إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا}

(سورة الأحزاب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت