الذي لا يستخدم الكمبيوتر يعد أمّيًا، فالكمبيوتر رفع الدقة من واحد إلى مليون، وخفض الجهد من مليون إلى واحد، تطور من دراجة إلى روز رايز، انخفض سعره من روز رايز إلى دراجة، وهو لغة العصر، مَن منا يصدق؟
حينما أسافر يكون معي كمبيوتر صغير فيه برنامج يحوي 5555 عنوانا، لماذا قلت: عنوان؟ قد يكون العنوان في أربعين جزءا، 5555، كتب تفاسير، كتب أحاديث، كتب تاريخ، كتب لغة، كتب فقه.
يجب على الإنسان أن يستخدم كل إنجازات هذا العصر لصالح الدعوة إلى الله، وأنا أضعكم أمام مسؤولياتكم، الذي عنده ابن أرجو الله أن يكون هذا الابن علَمًا من أعلام المسلمين، طبيبا ناجحا، طبيبا منضبطا، أقلّ عملية جراحية تكلف ملايين خارج البلاد، لو أن الطبيب درس هناك، وعاد إلى بلده، فكلّ علم أمريكا صار عندنا، هل تصدقون أن خمسة آلاف طبيب في ولاية واحدة، وهناك ببت من أصل سوري الأولاد معهم بورد كلهم، خمسة آلاف طبيب يخدمون الطرف الآخر، ونحن في أمسّ الحاجة إليهم.
نكون أو لا نكون في ربحِ معركة العقول:
الآن يجب أن تنتبه أن معركتنا مع الطرف الآخر معركة نكون أو لا نكون، فيجب أن نحمل همّ هذه الأمة، يجب أن ننتمي إليها، يجب أن ننتمي إلى المجموع، يمكن أن ألخص لكم ماذا يعني الانتماء إلى الفرد.
هناك مثل صارخ جدًا: إنسان مضطجع تحت شجرة تفاح، قد قُطفت جميعها، إلا أن الذي قطفها غابت عن ناظره تفاحة كبيرة جدًا، صفراء لها خد أحمر، اشتهاها، لكنها بعيدة، معه منشار شجر فقطع الشجرة، وأكل التفاحة، هذا اسمه انتماء للفرد، يضحي بمصلحة الأمة من أجل حاجته الشخصية، أما للمجموع فنتفانى في خدمة هذه الأمة، في صون ثرواتها، في صون أموالها.