عندهم مثل شائع جدًا:"القوة تصنع الحق"، أما عند أهل الإيمان فالحق يصنع القوة، وهما حقيقتان متعاكستان، ليست القوة هي التي تصنع الحق، ولكن الحق يصنع القوة، أنت قوي عند الله، لأنك على حق، أما الطرف الآخر فهو قوي، لأنه يملك سلاحًا نوويًا.
الأولاد هم الورقة الرابحة عند المسلمين، فعلينا تعليمهم مقتضيات العصر العلمية:
لذلك قلت مرة: يمكن أن نواجه القنبلة الذَرية بقنبلة الذُرّية، أولادنا أهمّ ورقة رابحة في أيدينا، الأب العاقل المؤمن الذي يحمل همَّ الأمة، الذي يتمنى أن يفعل شيئًا إيجابيًا لهذه الأمة يربي أولاده، يربيهم على الصدق، والأمانة، والعفة، والبذل، والعطاء، وأن يكون ابنك إيجابيًا، أن يحمل همّ أمته، أن يسهم في حل مشكلاتها، والله الذي لا إله إلا هو ليس هناك من طريق إلى أن تستعيد هذه الأمة دورها القيادي، وتألقها التاريخي، في عصورها الذهبية إلا أن نعتني بأولادنا، وكل أب يجب أن يعلم علم اليقين أنه يكون في أعلى درجات القرب من الله حينما يقدم للأمة ابنًا مؤمنًا متعلمًا، فاعتنوا بأولادكم.
صدقوا، ولا أبالغ، قلت مرة كلمة لمت نفسي عليها، لكنني مؤمن بها: إن لم تعلم ابنك اللغة الأجنبية الآن فأنت في حقه مجرم، حتى يكون قويا، حتى يفهم ماذا يجري في العالم، حتى يكون أكبر داعم لأمته، يجب أن يتقن لغة الطرف الآخر.
سافرت إلى بلد في شمال إفريقيا، اللغة الرسمية اللغة الأجنبية، لغة الخطاب لغة فرنسية، الذين يتقنون هذه اللغة يتحكمون بكل مقدرات الأمة، وهم أبعد الناس عن الدين، أما المسلم الطاهر العفيف الأمين الصادق فلا يتكلم اللغة الفرنسية، أنا أتكلم كلاما دقيقا، عندك ابن، وكلّ شيء فاتك أيها الأب تلافاه في أولادك، فاتك أن تتقن اللغة الإنكليزية؟ علم ابنك هذه اللغة، اجعل ابنك عصريًا.