والآن سبحان الله! الأحداث الأخيرة انقسم العالم بسببها قسمين، كان سابقًا الأبيض هو الحق، أبيض ناصع، و أسود داكن هو الباطل، ومساحة كبيرة جدًا بين الأبيض والأسود لون رمادي، سبحان الله! الآن التطورات الأخيرة أفرزت لونين فقط، أبيض أو أسود، مؤمن وغير مؤمن، ولي وإباحي، منصف وظالم، شهواني ورحماني، هذا واقع العالم اليوم، قوى الشر، وقوى الخير، قوى إنسانية، وقوى عنصرية، هذا الوضع المؤلم المأساوي الله عز وجل رب العالمين، يشجعنا أن نصبر، يخبرنا أن هذا شأن الإنسان حينما يبتعد عن الله، فلا تقلق.
إذا كان طبيب جِلدية، وجاءك مريضٌ معه مرض جلدي مخيف، جلده كله قروح، هل تحقد عليه؟ أنت طبيب، وهذا مريض.
المؤمن الراقي لا يحقد، لكن يعالِج، من هنا جاءت بعض القصص لتخفف عن المؤمنين، وعن أنبياء الله، وعن رسله ما يعانونه من صراع بين الحق والباطل.
تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا
قال تعالى:
{تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا}
1 -قصص الأنبياء تخفيف عن النبي والمسلمين جميعا:
هذه القصص تخفف عنك يا محمد، لست وحدك المكذَّب، لست وحدك المعارَض، لست وحدك من يأتمر عليه
الأنبياء السابقون، المؤمنون السابقون ائتمروا عليهم، فاعتقد اعتقادًا جازمًا أن معركة الحق والباطل معركة أزلية أبدية وهذا قدَرُه، ولحكمة بالغةٍ عرفها مَن عرفها، وجهلها مَن جهلها نحن نعيش معركة الحق والباطل.
أنا أقول دائمًا: هناك حرب عالمية ثالثة معلنة على المسلمين في القارات الخمس، جهارًا ونهارًا، وفي أعماق هؤلاء الأقوياء شعور أنه إذا أبيد المسلمون إبادة كاملة فهذا منتهى آمالهم، نحن نخاف من الله، نحن لا نعتقد أن القوة تصنع الحق، هم يعتقدون أنك قوي، إذًا: أنت على حق.