أما البركات فهو موضوع يذكرنا بهذه الآية، البركة، البركة مفهوم إسلامي واضح جدًا، لكن في عصر المادة، وعصر البُعد عن الله يضعف هذا المفهوم.
2 -الرزق السلبي بركة من الله:
الإنسان عنده رزق إيجابي، وعنده رزق سلبي، فإذا منّ الله على عبده بالعافية التامة، عاش عمرًا مديدًا بلا أمراض وبيلة، بلا أمراض عضالة، بلا أمراض تجعل حياة الإنسان جحيمًا، بلا أمراض تكلف مئات الألوف بل بعض الملايين من المال، كفشل كلوي، وخثره بالدماغ، وشلل، وتشمع كبد، أمراض لا تعد ولا تحصى، وأيّ مرضٍ من هذه الأمراض يجعل حياة الإنسان جحيمًا لا يطاق.
حينما تؤمن وتستقيم يعافي الله بدنك، وتكون قد وفَّرت مبالغ طائلة ينبغي أن تدفعها شئت أم أبيت، قضايا الطب، والعمليات الجراحية، والتصوير، والمرنان، لا اختيار لك فيها، يقول لك: تحتاج قسطرة، تكلفتها أربعون ألفَ ليرة، مع استند 125، ثلاثة أوعية مغلقة، تحتاج حوالي 400 ألف ليرة، لا خيار لك.
{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا}
هناك رزق سلبي؛ أن يعافيك الله، أن يعافيك، ويعافي أهلك معك، وأولادك، فقد تجد أسرة تنعم بالصحة التامة، في بيت متواضع، لكن فيه طمأنينة، فيه حب، فيه ود، الأكل متواضع، لكن فيه محبة، فانتبه للرزق السلبي.
3 -راحةُ البالِ بركة من الله:
وإذا أنعم الله عليك براحة البال فهذا لا يقَدّر بثمن الله قال:
{سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ}
(سورة محمد)