أما حينما تأتي الضائقة، يأتي الجفاف، تأتي المصائب، تأتي الزلازل، وإن كان لهذه الظواهر أسباب علمية، فهذا لا يمنع أن يكون الله عز وجل مسبِّبَ الأسباب.
إنّ العوارض التي تطرأ على أهل الأرض لحكمة بالغةٍ بالغة، والدليل هذه الآية:
2 -لابد من الإيمان والتقوى والعمل الصالح:
{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا}
لا يكفي أن تؤمن، لا بد من أن تتقي.
{الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}
(سورة محمد الآية: 12)
الإيمان وحده من دون عمل لا قيمة له إطلاقًا:
{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ}
3 -تقتير الله لحكمةٍ لا لعجزٍ منه:
أحيانًا في بلدة يهطل فيها من المطر في الليلة الواحدة ما يهطل في الشام في سنتين، فالله إذا أعطى أدهش.
{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ}
(سورة الحجر)
فإذا قنّن الله عز وجل فتقنينه تقنين تأديب لا تقنين عجز:
{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ}
اكتشف في الفضاء الخارجي سحابة يمكن أن تملأ محيطات الأرض ستين مرة في اليوم والليلة بالمياه العذبة.
إن الله عز وجل ثبت ملايين القوانين، وحرّك قانون الرزق والصحة، فالصحة متبدلة، فهناك أمراض، كذلك الرزق متبدل، في سنوات مطيرة، وفي سنوات جدباء.
فالله عز وجل يبين أن نربط بينما نعانيه من ضائقة، وبين استقامتنا وتقوانا وصلاحنا، وطاعتنا لله عز وجل.
{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ}
بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ
1 -البركة مفهوم إسلامي: