أنا متحرق على شاب مؤمن بالله، علاقته مع الله طيبة، يتقي الله، يضبط جوارحه يضبط يده، يضبط حركته، يضبط دخله، يسعى لمرضاة الله، له جامع يؤويه، له مرجع ديني يستشيره، يحب أن يخدم أمته، هذا الشاب والله لزوال الكون أهون على الله مِن ألاّ يرى نتيجة عمله توفيقًا في الدنيا.
{وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ}
(سورة هود الآية: 88)
هذه آية وحيدة بالقرآن، لا ينجح شيء في الأرض إلا بتوفيق الله:
{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ}
كما قدمت قبل قليل: لو أن شابًا واحدًا آمن واتقى لفتح الله عليه خير الدنيا والآخرة، لأنه لا إله إلا الله، لا رافع، ولا خافض، ولا معز، ولا مذل، ولا معطي، ولا مانع إلا الله.
{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}
2 -وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
سألوا مرة تيمور لنك، طاغية كبير، أجاب إجابة توحيدية، قال: أنا غضب الرب، إنسان يغضب فيرفع صوته، يدفع الباب بعنف، إذا غضب رب الأرباب يبعث تيمور لنك، هذا غضب الرب.
لذلك ورد في الآثار القدسية:
(( أنا مالك الملوك وملك الملوك قلوب الملوك بيدي، وإن العباد إذا أطاعوني حولت قلوب ملوكهم عليهم بالرأفة والرحمة، وإن العباد إذا عصوني حولتها عليهم بالسخط والنقمة فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك، وادعوا لهم بالصلاح، فإن صلاحهم بصلاحكم ) )
[أخرجه الطبراني عن أبي الدرداء]