فهرس الكتاب

الصفحة 6397 من 22028

أرقى علاقة مع الله أنه إذا دعاك إليه تستجيب له ببساطة، القرآن واضح كالشمس، خلقك الله ليسعدك في الدنيا والآخرة، خلقك لجنة عرضها السماوات والأرض، قال لك: افعل ولا تفعل، وأيّ أمر إلهي علاقته بنتائجه علاقة علمية، أي علاقة سبب بنتيجة.

حينما تؤمن أن الأشياء التي حرمها الله عليك ما حرمها عليك تضيقًا عليك، ولا حدًا لحريتك، ولكنها ضمان لسلامتك، تمامًا لو رأيت لوحة كتب عليها: حقل ألغام، ممنوع التجاوز، أنت لا تحقد على واضع هذه اللوحة، بالعكس يمتلئ قلبك امتنانًا منه، لأنه حرص على سلامتك فنبهك، ففي اللحظة التي تعتقد أن المحرمات، وأن الأشياء التي نهى الله عنها، لم ينهَ عنها تقييدًا لحريتك، ولا لجعل حياتك متعبة، ولكنه نهاك عنها ضمانًا لسلامتك، ها هو الفقه، أن ترى هذه الأوامر لصالحك.

{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}

(سورة الأحزاب)

{فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}

(سورة آل عمران)

إخوتنا الكرام، الإنسان بفطرته يحب أن يكون فائزًا، الفوز كل الفوز، والنجاح كل النجاح، التفوق كل التفوق، الفلاح كل الفلاح، العقل كل العقل، الذكاء كل الذكاء، في طاعة الله، لا تحب أحدًا، أحب نفسك، إنك مجبول على حب وجودك، وعلى حب سلامة وجودك، وعلى حب كمال وجودك، وعلى حب استمرار وجودك، سلامة وجودك في طاعة الله، وكمال وجودك في طاعة الله، واستمرار وجودك في جنة عرضها السماوات والأرض إلى أبد الآبدين في طاعة الله.

أيها الإخوة، الموضوع دقيق، الله عز وجل أرحم بنا من أنفسنا، خلقنا ليسعدنا، خلقنا لجنة عرضها السماوات والأرض، فإذا لم نستجب، لم ننصع له، لم نخضع، لم نفكر، لم ننضبط، لم نلتزم، أيقبل من رب رحيم أن يدع هذا العبد وشأنه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت