فهرس الكتاب

الصفحة 6398 من 22028

أضرب لكم مثلا أرجو أن يكون واضحًا: هناك ابن في الصف الخامس قال لأبيه مرة: لا أحب الدراسة، قال له: دعها، في اليوم الثاني لم يذهب إلى المدرسة، فلا دوام، ولا استيقاظ باكرًا، ولا وظائف، ولا أستاذ، ولا ضرب إذا ما كتب الوظيفة، بل نام إلى لظهر، ما هذه الحياة، إنها مريحة جدًا! خرج من البيت، عاشر رفقاء السوء، تصور أنه في سعادة كبيرة جدًا، فلا أعباء، ولا مسؤولية، ولا عقاب، ولا محاسبة، ولا وظائف، ولا استيقاظ باكرا، لما كبر وجد نفسه بلا وظيفة، ولا تجارة، ولا طب، ولا هندسة، ولا زوجة، ولا بيت، فهو إنسان شارد ضائع، فحقد على أبيه، جاءه، وقال له: يا أبتِ، يوم سألتك: لا أحب الدراسة لمَ لم تضربني ضربًا مبرحًا؟ لمَ سمحت لي أن أدع الدراسة؟

{وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا}

يوم القيامة

{رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}

(سورة القصص)

المصائب رسائل عملية ربانية مفهومة المقصد:

دققوا في كلمة:

{لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا}

سمّى الله المصيبة التي ساقها الله لعباده التائهين سماها رسولا من الله، رسالة عملية، ففي اللحظة التي تفهم بها أن المصائب رسائل من الله، تجمع مالًا حرامًا، هذا المال يدمر، فتدمير المال رسالة من الله أن يا عبدي تُب، لقد أخطأت.

{إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ}

(سورة القصص)

أحببت امرأة لشكلها، ولجمالها، ولم تعبأ بدينها الرقيق، فأذاقك الله بهذا الزواج ألوان الشقاء، ألوان الشقاء التي أذاقك الله من خلال هذا الزواج رسالة من الله، وفي اللحظة التي تفهم أن معاملة الله لك رسائل عندئذٍ أنت فقيه.

إذًا: لا تنتظر من الرحيم أنك إذا سرت في طريق الهاوية أن يدعك وشأنك، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت