{وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آَمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ}
وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آَمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا
أناس آمنوا بالله، وأناس لم يؤمنوا، الذين لم يؤمنوا قد يكونون أقوياء وأغنياء وأذكياء، وناصية العالم بيدهم، الأموال بيدهم، الأقمار بيدهم، التحالفات بيدهم، الإعلام بيدهم، أناس آمنوا وهم ضعاف، أناس لم يؤمنوا وهم أقوياء.
{وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آَمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا}
أيها الضعيف اصبر، وأيها القوي اصبر، فسوف ترى النتائج، الصبر الأول صبر رجاء، والصبر الثاني صبر تهديد، أيها الضعيف اصبر، وأيها القوي اصبر، سوف ترى.
حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ
{فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ}
أنتم أيها الإخوة، لو قرأتم التاريخ لا تتصورون حجم المعركة بين قريش وبين المسلمين.
أيها الإخوة.
{قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ}
قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ
هناك تناقض صارخ بين المؤمن المستقيم و غير المؤمن، وهذه معركة أزلية أبدية بين الحق، والباطل أرادها الله عز وجل لحكمة بالغة
لأن الحق لا يقوى إلا بالتحدي، ولأن أهل الحق لا يستحقون العطاء الأبدي السرمدي إلا بالبذل والتضحية.
أيها الإخوة الكرام.
{قَالَ الْمَلَأُ}