قد يكون الإنسان ضعيفا، الله عز وجل يقويه، والمسلمون كانوا قلة، لكنهم كانوا في أعلى درجات القرب من الله، وفتحوا العالم، الآن مليار و 500 مليون، ربع سكان الأرض التي فيها ستة آلاف مليون، المسلمون مليار و 500 مليون، وهم يملكون ثروات طائلة كثيرة، لا تقدر بثمن، أكبر احتياطي نفط في العالم ببلاد المسلمين، وفي العراق بالذات، وأرخص نفط في استخراجه هو نفط العراق 450 مليار برميل الاحتياطي البعيد الأمد، يملكون ثروات كبيرة، وموقعا استراتيجيا، أمة واحدة، إله واحد، نبي واحد، قرآن واحد، آمال واحدة، آلام واحدة، والحدود بينهم والسدود، بينما الذين خاضوا حروبا لـ 200 عام في أوربة، أوربة الآن كلها بلد واحد.
كنت مرة في مدينة في ألمانيا، فجأة قيل لي: هذه هولندا، صعقت، أين الحدود! أين اللوحات! أين الجوازات! لا شيء، ولا لوحة، ولا إشارة، ولا عبارة، كيف عرفتم؟ قال: من لون لوحات السيارة، كانت بيضاء، فأصبحت صفراء، لأنهم اتحدوا، اقتصاد واحد، عملة واحدة، ناطق واحد ينطق باسمهم جميعًا، ونحن إذا أتوا إلينا يقولون: سُنة، وشيعة، وأكراد، وآشوريون، وعرب، أعوذ بالله:
{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا}
لذلك:
{وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ}
أيها الإخوة الكرام، الله عز وجل يرينا آياته إن شاء الله، في الطرف الآخر الذي طغى وبغى، ونسي المبتدا والمنتهى، هم قلقون جدًا لفتح الحدود بين غزة ومصر، لماذا، لأن الموت المحقق للنساء والأطفال لم يقع، إذا هم قلقون، ما الذي يقلقهم؟ إبادتنا، هذا الذي يريحهم.
الآن: