فهرس الكتاب

الصفحة 6390 من 22028

كلما وجدتم طريقًا إلى الله، الصدقة طريق إلى الله، تنهون الآخرين عن الصدقة، حضور مجلس العلم طريق إلى الله، دعك من هذا المجلس، اهتم بشيء آخر، اهتم بدراستك، طريق بناء مسجد، المساجد كثيرة، طريق إطعام الجياع، لهم رب يتولى شأنهم، كلما رأيت إنسانًا تحرك نحو عمل صالح تنهاه عن هذا العمل، إياكم، ثم إياكم، ثم إياكم أن تأخذوا دور الشيطان في تخويف الإنسان من إنفاق ماله، أو من حضور مجلس علم، أو من طاعة، أو من اختيار عمل شريف، يقول لك: الدخل لا يكفي، هذا العمل دخله كبير، دعك من هذه الوسوسة، لا تكن متزمتًا.

{وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ}

أي: بكل طريق يؤدي إلى الحق، إلى طاعة الله، إلى إنفاق المال، إلى إتقان العمل، إلى غض البصر، إلى ترك الاختلاط، إلى تلاوة القرآن، إلى حفظ القرآن ... هذه الطرق التي تفضي إلى الله عز وجل، الذين شردوا عن الله ينهون سالكيها عن بلوغ أهدافهم.

{وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ}

إذًا: هذا الذي يفعل هذا شاء أم أبى، أعجبه أو لم يعجبه، رضي أم غضب، هو شيطان، لأنه أخذ دور الشيطان.

أحيانًا يقوم بعمل معين، مَن الذي فعله؟ هناك دراسة تحليلية، الذي انتفع به هو الذي فعله، مثلًا: الخلاف بين المسلمين، من ينتفع به، الشيطان وحده، لأن الشيطان ينتفع به وحده، إذًا: كل إنسان يشق صفوف المسلمين، يفرقهم، يشرذمهم، يثير العداوة والبغضاء بينهم هو إذًا شيطان، ما دام المنتفع الأول من هذه الخلافات هو الشيطان، إذًا: الشيطان هو الذي يدفع بالناس إلى هذه التفرقة.

{وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ}

أي تخوفون مَن يسلكه، إياك أن تحضر مجلس علم، ما الخطر؟ يؤخذ اسمك، وإذا أخذوا اسمي! ما مِن شيء إطلاقًا، درس مرخص، درس نظامي، درس فيه دعوة إلى الأخلاق، درس يدعو إلى السلم، دعوة إلى المحبة، دعوة إلى التعاون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت