كل إنسان منحرف يقول: في جيناته انحراف، لكن حينما اكتشفت الخارطة الجينية، وكان اكتشافها قفزة نوعية في العلم، أثبتت هذه الخارطة أنه لا علاقة للجينات بالسلوك، فكل هذا الذي كان يتوهمه الناس أصبح باطلًا.
إذًا:
{لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ}
أروّج لهم ضلالات العصر، وشهوات العصر، وفي بكل عصر ضلالات، وشهوات، وشبهات، وأنا أقول في أول كل درس: أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم.
هناك مقولة: أنك ما دمت الأقوى فأنت على حق، فالقوي على حق، ولو سحق الشعوب، ولو أباد الشعوب، ولو بنى مجده على أنقاض الشعوب، ولو محا ثقافة الشعوب، ولو أباد الشعوب، ما دام يملك قنبلة نووية إذًا هو يدمر بها كل شيء، هذه أيضًا من ضلالات العصر.
القوة تصنع الحق، لكن المناهج الإلهية تؤكد عكس ذلك، الحق يصنع القوة، أنت قوي لأنك على حق، لكن في عالم المادة أنت على حق لأنك قوي، هذه أيضًا من ضلالات العصر، ومِن هذه الضلالات العنصرية، لك ما ليس لغيرك، لك حق الفيتو؛ الاعتراض، أما بقية دول العالم فلا تملك هذا الحق، لك أن تمتلك أسلحة الدمار الشامل، لكن لا تسمح لأي جهة أن تمتلك هذا السلاح، العنصرية أن تتوهم أن ما لك ليس لغيرك، وما على غيرك ليس عليك، يمكن لك أن تضع في السجن كما يفعل الصهاينة بعشرين ألف أسير، أما إذا أُخذ أسير واحد يدمر بلد عربي بأكمله، من أجل أسير واحد، لك ما ليس لغيرك، وعلى غيرك ما ليس عليك، هذه من ضلالات العصر، وتسمى الآن العنصرية.