فالجينات أنواع الانحراف، والشذوذ تفسر تفسيرًا يريح المنحرف، أن هناك خصوصية في جيناته، والعلم أثبت عكس ذلك، لا علاقة للجينات بالسلوك، الأخلاق نسبية، ما هو محرم في بيئة مقبول في بيئة أخرى، والمعنى أنْ ليس هناك قيم ثابتة، كل بلد له عادات وتقاليد، وتراث ومورثات، فكل شيء هنا محرم، هنا كمقبول ومباح، هذه الفكرة ميعت القيم، فأصبح المجتمع بلا قيم.
أيها الإخوة، الفتن الطائفية من هذه الضلالات، نستورد مشكلات من التاريخ، ونجعلها أصلًا في الدين، ونسفك الدماء من أجلها، هذا من ترويج الشيطان، بل إن كل طاغية يستخدم سلاح الفتن الطائفية.
{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ}
(سورة القصص)
وطغاة العصر يقول بعض وزرائهم: أنا لا يعجبني أن يكون العالم مئتي دولة، أتمناه خمسة آلاف دولة، الفتن الطائفية من ضلالات العصر، العنصرية من ضلالات العصر، التطهير العرقي يقتل الرجُلُ لأنه من هذا العرق فقط، ولم يسفك دمًا، ولم ينهب مالًا، ولم ينتهك عرضًا، موت كعقاص الغنم لا يدري القاتل لم يقتل، ولا المقتول فيما قُتل، هذا أيضًا من ضلالات العصر.
{ثم لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ}
من هذه الضلالات، من أجل الحفاظ على أسعار اللحوم يعدم عشرين مليون رأس غنم في أسترالية، للحفاظ على مستوى السعر، بينما شعوب بأكملها تموت من الجوع.
أحيانًا تُتلفت كميات من الزبدة يساوي حجمها حجم أهرامات مصر حفاظًا على السعر المرتفع، ومحصول البرتقال أتلف بأكمله، لكن لما تسلل الجنود ليأكلوا منه مجانًا في العام القادم سُمم هذا المحصول، ورشّ بالسموم، الشيطان يروج لهذه الضلالات وتلك الشهوات.