فهرس الكتاب

الصفحة 6384 من 22028

ما دام الإنسان يمشي في طرق الباطل، في طرق الشهوات، في طرق الانغماس في الدنيا، ما دام في طريق يؤدي به إلى النار فالشيطان يتركه، لأنه يحقق هدفه، ما دام الإنسان يمشي في طرق تنتهي به إلى النار فالشيطان يتركه، هذا مضمون، أما حينما يبدأ الإنسان السير إلى الله، يصطلح مع الله، يتوب إليه، يُقبل عليه، يقلع عن الذنوب كلها، يبدأ دور الشيطان مع هذا الإنسان.

{لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ}

والصراط مستقيم، والحق صراط مستقيم، والمستقيم أقرب خطر بين نقطتين.

4 ـ في كل عصرٍ ضلالاتٌ يروِّجها الشيطانُ:

ماذا يفعل هذا الشيطان؟ قال:

{لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ}

(سورة الأعراف)

في هذا العصر ضلالات يستخدمها الشيطان كأوراق رابحة، من هذه الضلالات موضوع الجينات، أن المنحرف له جينات خاصة، إذًا: ليس ذنبه، فإذا كان الإنسان منحرفًا أو شاذًّا فبتركيبه الجيني خصوصية، من هذا المنطلق غير الصحيح، ومن هذا الوهم أُعطِي المنحرفون والشاذّون حقوقهم المدنية، هذه ضلالة من ضلالات العصر، فالشيطان يروج لهذه الضلالات.

نظرية داروين التي تنفي وجود الخالق، وتبين أن هذا الكون كان بهذا الشكل محض صدفة، وبدأ من مخلوق وحيد الخلية، ثم تطور، وهناك قفزة نوعية بين المادة والخلية الحية، وأن الخرق البالية تنتج فأرة، وأن الوحل ينتج ضفدعًا، وأن اللحم المتفسخ ينتج دودًا، هذا في كتاب أصل الأنواع لداروين، العلم أثبت عكسه، وأثبت بطلانه، داروين إذًا يروج لها، الشيطان يروج لهذه النظرية، لأنها تلغي المسؤولية، تلغي وجود الإله، تلغي الجنة والنار، تلغي الحساب والعذاب، تلغي المنهج، تلغي افعل ولا تفعل:

{لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت