الحق لا يتعدد، الحق واحد، لكن الطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق، أما الباطل فمتعدد، هناك مليون باطل، باطل اعتقادي، باطل شهواني، باطل كيدي، باطل قهر، باطل اختلاس، باطل كذب، باطل انغماس في الشهوات، الباطل متعدد، مذاهب، وفرق، وملل، ونحل، واتجاهات، وتيارات، وطوائف، ومذاهب، لا تعد ولا تحصى
كما أنه لا يمر بين نقطتين إلا خط مستقيم واحد، ولكن يمر بين نقطتين ملايين الخطوط المنحنية والمنكسرة، فالباطل متعدد، والحق واحد.
{يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ}
جمع.
{إِلَى النُّورِ}
(سورة البقرة الآية: 257)
مفرد.
{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ}
{وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}
(سورة الأنعام الآية: 153)
إذًا: الحق واحد، والباطل متعدد، لكن الطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق، أنواع الأعمال الصالحة، إنسان يتقرب بإنفاق ماله، إنسان يتقرب ببذل وقته، إنسان يتقرب ببذل علمه، إنسان يتقرب ببذل جاهه، إنسان يصلح بين اثنين، إنسان يصلح بين زوجين، إنسان يزوج الشباب، إنسان يبني المساجد، الطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق، هذه الحقيقة الأولى، الحق واحد، والباطل متعدد.
إلا أن طرق الوصول إلى الله لا تعد ولا تحصى، كما أن طرق الوصول إلى النار لا تعد ولا تحصى، الربا، والزنا، والدعارة، والاختلاس، والسرقة، والقهر، والظلم، والقتل، والاستبداد، الطرق الموصلة إلى النار لا تعد ولا تحصى، والطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق، إلا أن الحق واحد لا يتعدد، والباطل متعدد، هذه أول فكرة.
3 ـ الشيطان لا يترك مَن يسير على صراط مستقيم:
حينما قال الله عز وجل في هذه السورة بالذات على لسان الشيطان:
{لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ}