منحك نعمة الإيجاد، نعمة الإمداد، نعمة الهدى والرشاد، الآن نقول لك: تعال واحضر الدرس فقط، لا أن تقتل نفسك، الآن الطلبات خفيفة جدًا، فقط اسمع الدرس، غض بصرك، اضبط لسانك، حرر دخلك، ارحم من حولك، فقط، الذي تردد في بذل حياته هبط مقامه في الجنة.
(( وإني لأرى في مقامه ازورارًا عن صاحبيه ) )
[السيرة النبوية]
3 -وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةََ
لذلك أيها الإخوة، قال تعالى:
{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةََ}
سبحان الله! قد يسأل سائل، لماذا الشذوذ؟ سؤال محرج، أهو أمتع من المرأة؟ لا أبدًا، لكن الإنسان إن لم يكن له هدف في الحياة فإنه يمل الشيء الطبيعي، هذا تفسيري لما يجري في الغرب، الشيء الطبيعي مُمَل، يبحث عن شيء جديد، لأنه لا هدف له، كل شيء يمل، فجعلوا مكان الزواج الزنا، وبعد الزنا الشذوذ، وبعد الشذوذ مع البهائم أحيانًا، وهناك انحرافات لا يعلمها إلا الله، سببها أنه إنسان بلا هدف، وأية شهوة يستوعبها، ثم يمل منها، أما المؤمن فهدفه الله عز وجل، وهذه الشهوة يأخذ منها بالمساحة المتاحة فقط، فيسعد بأهله، وتسعد زوجته به.
4 -مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ
إذًا:
{مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ}
{إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ}
مرة ثانية، الإنسان إذا لم يكن له هدف في الحياة فهو أقلّ منزلة من الحيوان.