إن الزنا خروج عن منهج الله، ومعصية كبيرة، بل تسمى جريمة الزنا، وفيها ضياع أنساب، واختلاط أنساب، وفيها سقوط المرأة الزانية، وسقوط الزاني، والمجتمع ينكر الزنا، والشرع ينكر الزنا، وأي شيء أنكره الشرع تنكره الفطر السليمة.
في تاريخ البشرية يقولون: فضيحة أخلاقية، في الدول الإباحية، في الدول التي لا تلتزم بأي منهج، فضيحة جنسية، أو فضيحة مالية، وفي تاريخ البشرية الفضائح الكبرى نوعان: فضائح مالية؛ سرقة، واختلاس، ونهب، وتزوير، أو فضائح جنسية، والذي يقع على رأس البيت الأبيض تورط مع موظفة، فعرضوا في الإنترنت 2800 صفحة تفاصيل هذه العلاقة الآثمة.
وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ
1 -الخروج عن منهج الله في الشهوة شذوذ وانحراف:
لكن حينما تسلك هذه الشهوة طريقًا آخر، غير الطريق الذي رسم لهذه الشهوة فهذا مباح، والله عزوجل رسم لهذه الشهوة طريق الزواج، وغير المؤمن خالف المنهج فزنى، لكن في الأصل المرأة للرجل، والرجل للمرأة، أما الشاذ فخالف المنهج والفطرة معًا، وسلك طريقًا لا يؤدي إلى الولد، طريق قذر، فالله عز وجل سمّى هذا الانحراف فاحشة، أول من أتى بهذه الفاحشة قوم لوط.
فلسفة الشهوة عند الغرب:
ولكن أيها الإخوة، أتمنى عليكم أن تنتبهوا إلي، في العالم الغربي الإنسان يخترع أفكارا كي يرتاح بها المنحرفون، يقولون: هذا الشاذ في جيناته هذا الشذوذ، لا ذنب له، هذا مركوز في أصل تكوينه، وفي أصل خلقه، والله الذي لا إله إلا هو لو قطعت المؤمن مليار قطعة على أن يصدق أن الله سبحانه وتعالى خلق في الإنسان شذوذًا، ثم يحاسبه على هذا العمل الشنيع، ثم يضعه في جهنم، والله ما من مؤمن مستعد لو قطعته مليار قطعة أن يصدق ذلك، لكن هذا منطق الغرب!