فهرس الكتاب

الصفحة 6352 من 22028

في إيطالية جبل فيه جوف، هذا الجبل بركاني، خرج منه حمم، ورماد بركاني غطى بلدة كانت غارقة في المعاصي والآثام، غطاها ثمانية أمتار، ومع مضي السنوات والحقب هذا الرماد أصبح صخرًا، ونسي الناس من تحت الرماد، في العصور الحديثة في أثناء التنقيب وجدوا صخرا، لما نقروا رأوا جوفًا، حقنوا تجويف الصخر بالجبصين السائل، ثم كسروا هذا الصخر، فإذا امرأة تجمع حليها من الخزانة، وإذا أناس يأكلون على المائدة، وإذا كلب أصابه الهلع، لما حقنوا الفراغات بالجبصين السائل ثم أزاحوا القالب عن شكله الذي حقنوه بالجبصين ظهرت حالة البلدة، كان الوقت بعد الظهر في أثناء الغداء، كل إنسان كما هو، حتى فزع الرجال، وفزع النساء، قسم منهم في القصور، وقسم في البيوت، وقسم في الطرقات، هناك من يأكل، هناك يجمع الأموال:

{فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ}

هناك بحوث وفي صور، وتحقيقات مطولة عن هذا البركان، هذا قذف بالرماد البركاني حتى غطى هذه المدينة مقدار ثمانية أمتار، ومع مضي الأيام أصبح صخرًا، فغطى الرماد الإنسان حتى ذاب، وهو مِن لحم ودم، بقي الفراغ، حقن هذا الفراغ، والله في هذه صور ظهرت ملامح الرجل وهو مذعور، مع ملامح كلب إلى جانبه، هذا معنى قوله تعالى:

{فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ}

2 -هذا مصير كلِّ ظالمٍ:

هذا المصير، والذي أقوله لكم: تمتلئ الأرض ظلمًا وجورًا، ويأتي أخي عيسى فيملؤها قسطًا عدلًا.

والله بلغ الظلم في الأرض أن البشر بالمئات، بل بالألوف، بل بالملايين يُقتلون، ولا تهتز لواحد من الأقوياء شعرة أبدا، مليون قتيل، مليون معاق، أربعة ملايين مشرد.

قتل امرئ في بلدة جريمة لا تغتفر وقتل شعب مسلم مسألة فيها نظر

يقول لك: أزمة الشرق الأوسط، أيها الإخوة، هذه قصص للموعظة.

وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت