فهرس الكتاب

الصفحة 6313 من 22028

هذا الدعاء يصلح لكل مسلم الآن، لكل مسلم، لأن الذي يعانيه المسلمون شيء لا يحتمل، إن كان هناك من خط بياني فهم في الحضيض الآن، العالم كله يتّهمهم بالإرهاب وبالجهل وبالتخلف، العالم متفق على التنكيل بهم، متفق على إفقارهم، متفق على إضلالهم متفق على إذلالهم، متفق على إفسادهم، متفق على إبادتهم. دعاء النبي عليه الصلاة والسلام في الطائف يصلح لكل مسلم الآن، ولكن أراد الله أن يمكنه من أن ينتقم منهم، فجاءه ملَك الجبال قال:

(( إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمْ الْأَخْشَبَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ) )

[متفق عليه عن عائشة]

الْأَخْشَبَيْنِ: أي الجبلين، هنا البطولة، لم ينتقم منهم، قال:

(( بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ) )

لم يتخلَ عنهم، ودعا لهم، واعتذر عنهم، إنهم لا يعلمون، وتمنى على الله أن ينجبوا ذرية صالحة، لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحده. الخط البياني في النهاية، جاء الإسراء والمعراج، قال تعالى:

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}

(سورة الإسراء الآية: 1)

لو أن شخصا ضعيفا في حفظ القرآن الكريم أيّ كلمتين تناسبان هذه الآية؟ أنا أعتقد:

{إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

(سورة الأحقاف)

لأنه نقله من مكة إلى بيت المقدس، أسرى به، وعرج به إلى السماوات العُلا حتى بلغ سدرة المنتهى، إذًا:

{إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

لكن الآية ليست كذلك، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت