بالمناسبة، كلما ارتقيت في سلم النجاح ازداد الخصوم، حتى في بعض الأقوال أنه"لا بد للمؤمن من مؤمن يحسده، ومن منافق يبغضه، ومن كافر يقاتله، ومن نفس ترديه، ومن شيطان يغويه". الأنبياء جميعًا كان لهم مكان محدد، وزمان محدد، لكل قوم نبي، زمان محدد مكان محدد، إلا أن النبي عليه الصلاة والسلام أُرسل إلى كل الأمكنة، هو:
{رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}
(سورة الأنبياء)
أُرسل إلى كل الأزمنة، إلى نهاية الدوران، لا شك أنه سيد الأنبياء والمرسلين ورسالته تشمل الأمم أجمعين، والأزمنة كلها، فلذلك كان التكذيب. بالمناسبة: لماذا أوذي النبي في الطائف؟ لأنه قدوة لنا، قدوة للدعاة إلى يوم القيامة، أي إنسان دعا إلى الله، هناك من عارضه، هناك من انتقده، هناك من مكر به، هناك أقوياء عليه، لك في النبي أسوة حسنة، ذهب إلى الطائف وكُذب، وسُخر منه، وأغري الصبيان بأن يضربوه، وضربوه، وسال الدم من قدمه الشريف، قال:
(( يا رب، إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، ولك العتبى حتى ترضى، لكن عافيتك أوسع لي ) )
[الطبراني عن عبد الله بن جعفر]
مَن أنت أمام النبي عليه الصلاة والسلام؟ لما قال:
(( يا رب، إني أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا رب المستضعفين إلى من تكلني؟ إلى صديق يتجهمني؟ أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، ولك العتبى حتى ترضى، لكن عافيتك أوسع لي ) )
[الطبراني عن عبد الله بن جعفر]