فهرس الكتاب

الصفحة 6307 من 22028

مستحيل وألف ألف مستحيل ألا تمتحن، أو ألا تبتلا. قيل للشافعي:"يا إمام، أندعو الله بالابتلاء أم بالتمكين؟ فقال: لن تمكن قبل أن تبتلى". قال تعالى:

{وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ}

(سورة المؤمنون)

يا محمد لست:

{بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ}

(سورة الأحقاف الآية: 9)

لست وحدك الذي تُكذَّب، لست وحدك الذي تُعارَض، لست وحدك الذي يُنكل بك، هذه سنة الله في الخلق. فاتني أن أقول لكم: لماذا أراد الله أن نكون معًا، في كل زمان، وفي كل مكان؟ لماذا أراد أن يكون أهل الحق مع أهل الباطل في كل مكان؟ على مستوى الأسرة، على مستوى الحي، على مسنوى الدائرة، على مستوى المستشفى، على مستوى المدرسة، أناس مع الحق في أعلى درجة من الكمال، أناس في أدنى درجة من السخف والاستهزاء والتنكيل، هذه سنة الله في الأرض، الحكمة منها أن الحق لا يقوى إلا بالتحدي، وأن أهل الحق لا يستحقون الجنة إلا بالتضحيات.

{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ}

(سورة آل عمران)

يجب أن تؤمن أن الابتلاء أحد سنن الله في الأرض، أنت ممتحن.

3 -الإنسانُ ممتَحَنٌ في كل شيءٍ:

بالمناسبة: أنت ممتحن فيما أعطاك الله، أعطاك صحة ممتحن بها، أعطاك مال ممتحن به، أعطاك مكانة ممتحن بها، أعطاك علم ممتحن به، وممتحن أيضًا فيما زوي عنك، كنت تتمنى أن تكون ذا دخل غير محدود، فدخلك محدود

هذا امتحان ثانٍ، كنت تتمنى أن تكون لك زوجة على نمط آخر، فكانت على نمط لا يرضيك، هذا امتحان ثانٍ، أنت ممتحن فيما أعطيت، ممتحن فيما زُوِيَ عنك. لذلك من أدق أدعية رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ اللَّهُمَّ ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت