لذلك الباعث الديني من ضعف الإنسان، حتى الذين آمنوا بآلهة ما أنزل الله بها من سلطان، الآلهة الذين اخترعها الناس، هم يلبون حاجة عندهم، حاجة الضعف عندهم، الإنسان ضعيف، يخاف من مرض عضال، يخاف من فقر، يخاف من مشكلة في بيته، يخاف من علاقة سيئة مع زوجته، يخاف من علاقة سيئة في عمله،
{وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا}
هو ضعيف ليقوى بالله، فقير ليغتني بالله، جاهل ليستنير بنور الله، هذه علة الدعاء أن تتصل به.
المثل الواضح: أب عنده ابن، وجاء فصل الشتاء، والبرد شديد، وهذا الابن ليس عنده معطف، هل هناك أب حكيم عاقل رحيم قوي غني لا يعطي ابنه هذا المعطف إلا إذا سأله، لا، كمال الأب يقتضي أن يعطيه المعطف، سأله أم لم يسأله، ولكن حينما يؤخر شراء المعطف يأتي الابن، ويسأل أباه هذا المعطف، يقول له: حبًا وكرامة يا بني، أنت ابني، أنت غالٍ علي، فنشأت علاقة.
6 -عدمُ إجابة الدعاء لحكمة بالغةٍ:
العطاء عطاء، والمنع منع، أدق من ذلك الله عز وجل يتصرف بحكمته ورحمته، وعدله، أحيانا هناك خطة إلهية، مهما دعونا فلن يستجاب لنا، لا، لأنه لا يحبنا، ولكن تمامًا كإنسان مفتوح بطنه بعمل جراحي، العملية طويلة، تحتاج إلى عشر ساعات، والمرض خطير، والطبيب ماهر ومحسن ومتفوق، فجاء أولاد هذا الأب المريض الملقى على سرير العمليات يرجون الطبيب أن ينهي الأمر، لا بد من أن تأخذ العملية أمدها.
نحن ندعو الله كثيرًا، فإن لم يستجب فنحن في عناية مشددة، نحن في عمل جراحي صعب جدًا إلى أن تنتهي العملية، فلا تيئسوا، ولا تقطنوا من روح الله، وتفاءلوا، وكان عليه الصلاة والسلام يحب الفأل الحسن.
7 -شأن العبد الافتقار، وشأنُ الواحدِ القهارِ القوةُ والكرمُ:
لكن الله عز وجل يقول:
{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا}
العبد عبد، والرب رب، شأن العبد الافتقار، وشأن الواحد القهار القوة والكرم.