فهرس الكتاب

الصفحة 6279 من 22028

أجمل كلمة قرأتها عن الدعاء أنه يقوي العقيدة، أنت ضعيف، والأمور صعبة جدًا، وهناك مشكلة كبيرة جدًا لا تحل، قمت في الليل، وركعت ركعتين، وتوجهت إلى الله عز وجل، وقلت: يا رب، ليس لي سواك، في اليوم التالي شعرتَ بتبدل جذري، الذي كان مصرًا على منعك تساهل معك، ما الذي حصل؟ تشعر أن الله بيده كل شيء، تشعر بيده مَن هم دونك، مَن هم فوقك، بيده الأقوياء، بيده الجبابرة.

سيدنا موسى لمَ لم يقتله فرعون؟ لمَ هابه، وأجرى معه مناظرة؟ وجاء بالسحرة، الأمر بيد الله عز وجل.

{قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى * قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى}

(سورة طه)

{قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ}

(سورة الشعراء)

يا رسول الله، لقد رأونا، في الغار، قال له:

(( يَا أَبا بَكْرٍ مَا ظَنّكَ بِاثْنَيْنِ الله ثَالِثُهُمَا؟ ) )

[متفق عليه]

أنا الذي أراه، وأرجو أن أكون على صواب: أن الهدف من الدعاء أن تتصل بالله، المشكلة التي ساقها الله إليك باعث، سبب، وسيلة، أما الهدف فأن تقترب منه، أن تدعوه، فإن دعوته أجابك، وإن استغفرته غفر لك، وإن تبت إليه قبِلك، وإن تضاءلت أمامه رفعك.

لذلك أيها الإخوة، الإنسان خُلق ضعيفًا ليفتقر بضعفه، فيسعد بافتقاره، ولو خُلق قويًا لاستغنى بقوته، فشقي باستغنائه، خُلق ضعيفًا ليفتقر بضعفه، فيسعد بافتقاره، ولم يُخلق قويًا لئلا يستغني عن الله بقوته، فيشقى باستغنائه،

{وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت