خلق، لكن أمر الخلق بيد الله، جعل لكل نتيجة سبب، ولكن الله في أية لحظة من قدرته أن يعطل الأسباب، أن يخلق نتائج بلا أسباب، أو أن توجد الأسباب ولا نتائج.
يمكن أن يأتي السيد المسيح من دون أب، ألغي السبب، ويمكن أن يكون شابان زوج وزوجة في ريعان الشباب ولا ينجبان، شاب وشابة لا ينجبان، ونبي كريم يأتي من دون أب، معنى؛
{أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ}
إياك أن تتوهم أن السبب خالق النتيجة، السبب يأتي قبل النتيجة، بأي لحظة الله يعطل الأسباب، وأن يخلق نتائج بلا أسباب، فالأمر بيد الله عز وجل.
{تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ 54}
تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ
والله عز وجل سمح لذاته العلية أن يوازنها مع مخلوقاته، قال:
{تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}
وقال:
{وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ}
(سورة الأنعام)
الآية إذًا:
{إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ}
الطائرة بيعت من دولة إلى دولة، الدولة التي اشترت الطائرة تستخدمها كما تشاء، تقصف، تهدم بها منازل، تشن غارات، الشركة الصانعة انتهت مسؤوليتها، هذا في عالم الأرض، أما الله عز وجل فأيّ شيء خلقه بيده.
{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}
(سورة الزمر)
{لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ}
أمام الشبكية لكل نتيجة سبب، لكن في الحقيقة السبب لا يخلق النتيجة، ولكن يأتي قبلها، لأن الله في أية لحظة يعطل السبب، ألقي إبراهيم عليه السلام في النار، النار تُحرق، والله تعالى عطّلها.
{يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا}
لو ما قال:
{وَسَلَامًا}