الإنسان مكلف أن يعبده، مكلف بالعمل، العمل حركة، والحركة تحتاج إلى جهد، وبذل الجهد يحتاج إلى راحة، لذلك الله خلق الليل والنهار، جعل النهار معاشًا، وقت حركة وعمل وكسب، وجعل الليل لباسًا، وقت راحة واسترخاء، ولكن البشر عكسوا الآية، جعلوا النهار للنوم، والليل للعمل، هذه من مفارقات الحياة.
{يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ}
ما مِن شكل يتداخل فيه الليل والنهار إلا الكرة، لو كانت مكعبا الضوء يأتي فجأة، أي شكل هندسي حروف، الضوء يأتي فجأة، والظلام يأتي فجأة إلا الكرة، الكرة تدور أمام منبع ضوئي، ففي منطقة بالكرة فيها تداخل الليل والنهار، الآن نحن في ليل، وفي النهار نهار، لكن بين الفجر وطلوع الشمس منطقة تداخل، وبين المغرب والعشاء منطقة تداخل، هذا معنى:
{يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ}
الليل للراحة، والنهار للعمل، ثم إنّ النهار يتناسب مع طاقة الإنسان، لو كان النهار سنة، والليل سنة، تعمل وتنام، تعمل وتنام، كل واحد يعمل بوقت، لا أحد ينام، أما:
{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا}
(سورة النبأ)
والآية الكريمة:
{وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
(سورة القصص)
والليل والنهار في قوله تعالى:
{يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ}
دليل على كروية الأرض.
{يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ}
يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ
ليس السببُ خالقًا للنتيجة: