{قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ * ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}
(سور فصلت)
بحسب الآية 8 أيام، يومين بأربعة، بيومين، لكن في بحث طويل أن هناك يومين مشتركين، بين خلق السماوات وخلق الأرض، فهذا التفصيل ينتهي إلى ستة أيام أيضًا.
لذلك أيها الإخوة، خلق الأرض وما فيها في أربعة أيام، وخلق السماوات في يومين، وفي الأخير خلق السماوات والأرض في يومين، فاليومان مشتركان في الآيتين، إذًا: أربعة باثنين ستة.
هناك تعليقات وخواطر إيمانية: أن اليوم هو الدور، لأن الشمس خلقت بعد خلق السماوات والأرض، الشمس في دورة الأرض حول الشمس يتحدد الليل والنهار، والفصول الأربعة، في دورة الأرض حول نفسها ليل ونهار، وفي دورتها حول الشمس الفصول الأربعة، كأن الفصول أحد أسباب أقوات الأرض، تبدل الفصول من شتاء ماطر، إلى ربيع مزهر، إلى صيف تنضج به المحاصيل، إلى خريف تسقط به الأوراق، وكأن اليومين الليل والنهار، وعندنا اليوم هو الدور، الليل والنهار، والفصول الأربعة، أو أن الله خلق الأرض في أطوار، وفي أدوار، وفي مراحل لحكمة باللغةٍ بالغة.
الآن أيها الإخوة،
{إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ}