فهرس الكتاب

الصفحة 6267 من 22028

إذًا: الله عز وجل يخلق كل شيء من لا شيء، وعلى غير مثال سابق، والإنسان يصنع شيئًا من كل شيء، ووفق مثال سابق.

حينما صنع الإنسان هذا الكأس ما كان بإمكانه أن يصنع كأسا ذكرا وكأسا أنثى، وبعد فترة يأتينا مليون كأس من هذين الكأسين، الكأس كما هو يبقى مئة سنة كما هو، أما الله عز وجل فجعل الذكر والأنثى.

{وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ}

(سورة الذاريات الآية: 49)

تصور أنه الله عز وجل خلق كميات كبيرة جدًا من الفواكه، والثمار، والمحاصيل، والبشر أكلوها وانتهوا، وماتوا، من صمم نظام البذور؟ تأكل تينة كم بذرة فيها؟ فيها ملايين، وكل بذرة شجرة، تأكل خيارة، كم بذرة؟ فيها كل بذرة شجرة، نظام البذور نظام التلقيح، نظام الزوجية، دقق، الفرق بين إنسان صنع كأسا، والله عز وجل خلق إنسان ذكرا، وخلقه أنثى، وأودع في قلب الرجل حب المرأة، وأودع في قلب المرأة حب الرجل، وصار بينهما زواج وإنجاب.

فلذلك لو ذهبت تفكر في صنعة الله الواحد الديان، وبين صنعة الإنسان تجد فروقًا تفوق حد الخيال.

أيها الإخوة،

{إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ}

السماء كل ما علاك فهو سماء.

أحيانًا ينظر الإنسان إلى الكرة الأرضية، يجد أستراليا هنا، فإذا سافرت إلى أستراليا، ترى السماء تحت؟ انظر إلى الكرة الأرضية مجسمة تجد أستراليا هنا، الاتجاه نحو الأسفل، أنا سافرت لأستراليا السماء نحو الأعلى، ما هي السماء؟ العلماء قالوا: كل ما علاك فهو سماء، السماء الجهة المناقضة لمركز الأرض، وكل ما كان مركز باتجاه الأرض فهو أرض، الأرض ما كان باتجاه مركز الأرض، والسماء ما كان مناقضًا لمركز الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت